الثلاثاء، 1 يناير 2019

هل هذا أفضل ما يمكنك عمله؟



كلما رأيت مثل تلك "المعجزات" يتداولها المسلمون
أتخيل الحوار التالي:

جبريل:
يا رب، المسلمون يحتاجون إلى آية قوية تدل على وجودك.. ما رأيك أن تظهر إلى العلن لتكلم البشرية؟ ماذا لو أرسلت معجزة مبهرة يشاهدها الملايين؟ ما رأيك أن تجيب دعاءهم كما وعدتهم فتشفي المرضى أو تنصرهم على الأعداء أو حتى تغني الفقراء؟


الله:
للأسف يا جبريل لن أستطيع القيام بأي من تلك الأمور لحكمة لا يعلمها - كالعادة- إلا أنا..
ولكن لأجل خاطرك قررت أن أكتب اسم رسولي بخط سيء جدا على سمكة ما!.. ما رأيك بتلك الفكرة؟

النبوة لن تصلح أخلاقه



هو مدعي نبوة إرهابي قاتل مجرم لص مستعبد مغتصب وناكح أطفال..

وأما لو أنك نجحت - بمعجزة ما- في إثبات نبوته، فهذا لن يعني أنك نفيت عنه بقية التهم، وإنما سنصبح أمام نبي إرهابي قاتل مجرم لص مستعبد مغتصب وناكح أطفال..

ويكون ما فعلته هو أنك نقلت التهم إلى خالق الكون أيضا، والذي يختار أنبياءه من الإرهابيين القتلة المجرمين اللصوص المستعبدين المغتصبين ناكحي الأطفال..

أسماء مصر





1- الإسم الإنجليزي والفرنسي الشهير لمصر هو إيجبت، مشتق من اللاتيني واليوناني القديم: أيجبتوس، وهو الإسم الذي استخدم في اللغة القبطية "جيبتيوس"، ومن هناك وجد طريقه إلى اللغة العربية لوصف أهل مصر "قبط" و"قبطي"..

ويبدو أن أصل الإسم مشتق من المصرية القديمة في المرحلة المتأخرة (العمارنة) هيكوبتا، والذي أطلق على ممفيس، محورا من الإسم المصري الأقدم "هوت- كع- بتح" أي بيت روح بتاح، وهو اسم معبد الإله بتاح في ممفيس..

2- "كيميت" أو "كومات"، يعني الأرض السوداء، إشارة إلى الأراضي الطينية حول سهول النيل، لتمييزها عن الصحاري المحيطة..

3- مصر، هو الإسم العربي القرآني لمصر (البقرة 61 ويونس 87 ويوسف 21 و99 والزخرف 51)، ويرد بمعنى "البلد" وجمعه الأمصار..

وهو مستمد من الإسم السامي لمصر، ويرتبط بالإسم "مصرايم" (متسرايم) وهو اسم مثنى ربما للإشارة إلى إقليمي مصر العليا والسفلى، وقد ورد في النصوص البابلية الحديثة والأوغاريتية، وأحيانا بصيغة "مُصُر" أو "مصري" كما في بعض النصوص الأشورية ورسائل تل العمارنة - وربما الكلمة تعني "الحدود"، كما ورد في التوراة (تكوين 10) أن مصرايم هو ابن حام، أحد الأبناء الثلاثة لنوح..

المغزى من تحية الإسلام





يقولون: أليس أكبر دليل على أنه دين سلام هو تحيته الجميلة، "السلام عليكم"..؟

يؤسفني أن العكس هو الصحيح..

لو سألتني، فتلك التحية "السلام عليك" تبدو لي مقلقة للغاية، إذ أن ذكر السلام وأن تخصني به مشكورا، يوحي وكأن خيار اللاسلم - الحرب - هو خيار متاح وموجود وربما قريب جدا..

لتقريب الفكرة: تصور أنني رأيتك في الصباح فابتسمت ملء أسناني وبادرتك قائلا: لن أذبحك!

ربما أحاول طمأنتك، ولكن بربك هل ستشعر بالإطمئنان؟ لا أظن، لأن سيرة الذبح نفسها (حتى بنفيه) ستبدو غريبة هنا..

حين نتذكر التراث الدامي المجيد لنشاة الإسلام، وكيف أن سيرة النبي وصحابته هي سيرة حروب ومعارك وغزوات وقطع طرق قوافل ومذابح وخدع واغتيالات ومؤامرات، تتخللها بعض النكاحات من حين إلى آخر، حين نتذكر ذلك، نفهم كيف أن التحية، أو ما يسمونه "إلقاء السلام" هي حالة خاصة جدا من الهدنة المؤقتة والإستثنائية..

ولو أردت أن تفهم ببساطة جوهر الجهاد الإسلامي الذي كان يقوم به محمد وصحابته، فلا عليك سوى أن تقرأ هذه الآية..
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ) النساء 94..
من تفسير ابن كثير: عن ابن عباس قال : مر رجل من بني سليم بنفر من أصحاب النبي وهو يسوق غنما له ، فسلم عليهم، فقالوا : ما سلم علينا إلا ليتعوذ منا . فعمدوا إليه فقتلوه ، وأتوا بغنمه النبي فنزلت هذه الآية..
وفي الطبري نقرأ نفس القصة بتفصيل أكبر (عن فلان قال: بعثنا رسول الله إلى إضَمٍ، فخرجت في نَفَرٍ من المسلمين... فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضَم، مرّ بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على قَعود له، معه مُتَيِّعٌ له، ووَطْبٌ من لبن. فلما مر بنا سلَّم علينا بتحية الإسلام، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلِّم بن جثَّامة الليثي لشيء كان بينه وبينه فقتله، وأخذ بعيره ومتَيِّعَه. فلما قدِمنا على رسول الله ، فأخبرناه الخبر، نـزل فينا القرآن: " يا أيها الذين آمنوا إذا ضَرِبتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لستَ مؤمنًا")..

المعنى أن جماعة من أصحاب محمد كانوا سائرين، فوجدوا رجلا معه بعض الغنم والطعام، فألقى عليهم تحية الإسلام، لكنهم رغم ذلك قتلوه (أو قتله واحد منهم) وسرقوا ما معه وجاءوا به إلى زعيم عصابتهم - عفوا أقصد نبيهم - فنزلت الآية تعاتبهم: إذا خرجتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقتلوا من يحييكم بتحية الإسلام..

من القصة نستنتج أن "الضرب في سبيل الله" كان ضربا حقيقيا!، إذ كان يتلخص في قيام الصحابة الأفاضل بالإستيلاء العشوائي على ممتلكات كل من يجدوه في طريقهم..
كما نستنتج أن تحية الإسلام كانت أشبه بكلمة سر للتبادل بين أفراد العصابة، تعصمهم من بطش بعضهم (وإن كانت لم تنفع عامر المسكين)..

 قال ابن عباس كان رجل في غنيمة له فلحقه المسلمون فقال السلام عليكم فقتلوه وأخذوا غنيمته

وفي الآية دليل على أن من أظهر شيئا من علامات الإسلام لم يحل دمه حتى يختبر أمره ، لأن السلام تحية المسلمين ، وكانت تحيتهم في الجاهلية بخلاف ذلك فكانت هذه علامة .



ذلك معنى الضرب في سبيل الله، وذلك معنى الإسلام، وذلك معنى تحيته.. والآية تقول لهم ببساطة : بلا طمع وبلا فوضى، لا تقتلوا الحلفاء بل ركزوا على غير المسلمين..
وتأمل قوله "ما سلم علينا إلا ليتعوذ منا".. ما أبلغها من عبارة تلخص الكثير عن نشأة هذا الدين..

هل فهمت الآن معنى "السلام عليكم" وسط هذا المناخ الحربي؟

وهل فهمت لماذا لا تقال التحية لغير المسلمين؟ فكما جاء بالحديث (لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، وإذا لقيتوهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه) رواه مسلم.. إذ كيف يقوم المسلم بإلقاء السلام على كافر، بينما الوضع يمكن أن يتغير بلحظة واحدة، إما لأن الكافر رفض دفع الجزية، أو لأن المسلم ربما طمع في ممتلكاته..

هل جنة البدو تصلح لإغراء المعاصرين؟



هل صاحب هذا اليخت مثلا يفترض أن يسيل لعابه انبهارا حين يسمع إغراء الكتاب المقدس السعودي بجنة أقصى ما فيها عسل وفواكه وخيام وأرائك وظل ممدود وماء مسكوب ونساء يمكن رؤية عظامهن وأوردتهن من خلال اللحم؟

المعجزة لا العلم



ربما سبب رفض المسلمين لنظرية التطور هو أنها لا تحتوي خوارق كافية؟ منظمة وعلمية أكثر من اللازم بالنسبة لمزاجهم؟

ربما لو داورين -بدلا من كتابه- كان قد نشر صورة فوتوشوب تصور سمكة تتحول إلى إنسان وكتب تحتها "سبحان الله" لحظيت نظريته بنصيب أفضل من التصديق بين الجمهور العربي؟

لماذا لا يتمنون الموت؟





هذا تساؤل استفهامي محض، لا يحمل أي تحريض أو شماتة..

نعرف أن الإسلاميين يؤمنون بأن الدنيا سجن المؤمن، دار ابتلاء، متاع الغرور، لا تساوي عند الله جناح بعوضة، وأن الدار الآخرة هي الحياة الحقيقية حيث جنة الخلد والحق والعدل والمتعة الأبدية ولقاء الأحبة..


قرآنهم يقول أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله، وشعارهم الصريح المسجل أن: الموت في سبيل الله أسمى أمانينا..

وهم بالعادة يعايرون الكفار لأنهم يخافون من الموت كونهم لا يؤمنون إلا بحياة واحدة، بعكس المسلم الذي - يقولون - يحب الموت كما تحبون الحياة، فلديه نعيم ينتظره على الجانب الآخر..

فلماذا نرى أكثرهم يحزنون عندما يموت رجالهم؟ لماذا يملأون الدنيا صراخا واحتجاجا وشكوى من الظلم ولعنا للأنظمة التي تسببت في موت فلان وعلان؟ لماذا يستدعون المنظمات الدولية ويطالبون بتحقيقات ويعبرون عن غضبهم وألمهم حين يأتيهم ما يزعمون أنهم ينتظرونه بفارغ الصبر؟

لو كانوا يؤمنون بما يقولون، أما كان المتوقع أن نراهم جميعا يتهللون فرحا بالموت، ويتوجهون بالشكر إلى كل جهة ساهمت في إنقاذهم من الدنيا وإرسالهم - ببضعة  رصاصات أو حبل مشنقة- إلى نعيم ربهم؟

ذلك ما يفعله قلة نادرة من الإرهابيين والمجاهدين الإنتحاريين الذين يتمنون الموت ويهرعون إليه، وربما هؤلاء إذن هم المؤمنون حقا، ولكن الغالبية من المسلمين والإسلاميين- كالإخوان وأمثالهم- تفعل العكس تماما..


يقول القرآن متحديا اليهود (قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) البقرة 94..

من تفسير الطبري: وهذه الآية مما احتج الله بها لنبيه محمد على اليهود وفضح بها أحبارهم وعلماءهم. وذلك أن الله أمر نبيه أن يدعوهم إلى قضية عادلة بينه وبينهم، فيما كان بينه وبينهم من الخلاف. وقال لفريق اليهود: إن كنتم محقين فتمنوا الموت, فإن ذلك غير ضاركم، إن كنتم محقين فيما تدعون من الإيمان وقرب المنـزلة من الله. بل إن أعطيتم أمنيتكم من الموت إذا تمنيتم، فإنما تصيرون إلى الراحة من تعب الدنيا ونصبها وكدر عيشها، والفوز بجوار الله في جنانه, إن كان الأمر كما تزعمون: من أن الدار الآخرة لكم خالصة دوننا. وإن لم تعطوها علم الناس أنكم المبطلون ونحن المحقون في دعوانا، وانكشف أمرنا وأمركم لهم. فامتنعت اليهود من إجابة النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، لعلمها أنها تمنت الموت هلكت، فذهبت دنياها، وصارت إلى خزي الأبد في آخرتها.

على الجانب الآخر فمحمد يأمر المسلمين أن لا يتمنوا الموت فيقول (لا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ ) البخاري 7235 و مسلم 2682..